أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
417
معجم مقاييس اللغه
رغد الراء والغين والدال أصلان : أحدهما أطْيَب العيش ، والآخر خِلافُه . فالأوَّل عيشٌ رَغْدِ ورغِيد . أي طيِّبٌ واسع . وقد أَرغَدَ القومُ ، إذا أَخصَبُوا . ويقال إنَّ الرَّغيدةَ في بعض اللغات الزُّبدة « 1 » . وأرغَدَ الرّجلُ ماشِيتَه ، إذا تركَها وسَوْمَها . والأصل الآخر المُرْغَادُّ : الذي تَغَيَّرَ حالُه في جِسمه ضعفاً . ومن ذلك المَرْغَادُّ : الشّاكُّ في رأيه لا يَدرِى كيف يُصْدِرُه . رغس الراء والغين والسين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بَرَكةٍ ونَماء . يقولون : الرغْس النَّماء والبَرَكة والخَير . قال العجاج « 2 » : * حَتَّى رأيْنَا وَجْهَكَ المَرْغُوسا * ويقال الرَّغْس : النّعمة ، في قوله : * تراه منصوراً عليه الأرْغُسُ « 3 » * و في الحديث : « أنَّ رجلًا أرغَسَه اللَّهُ مالا » . أي خوّلَه إيّاه وبارَكَ له فيه .
--> ( 1 ) هذا يطابق قول ابن دريد في الجمهرة ( 2 : 251 ) . والذي في اللسان والقاموس أن الرغيدة لبن يغلى ثم يذر عليه الدقيق حتى يختلط فيساط فيلعق لعقا . أقول : إن هذه الكلمة سائرة في استعمال بعض المصريين بهذا المعنى . ( 2 ) الصواب أنه رؤبة كما في اللسان ( رغس ) من قصيدة في ديوانه 68 يمدح بها إياد بن الوليد . ( 3 ) ديوان رؤبة 68 والتاج ( رغس ) برواية « الأرغاس » . وفي القاموس أن جمع الرغس أرغاس . فهذا جمع آخر .